كما ترون المدونة جعلتها فارغة
وهذا عقاب ذاتي أمارسه كلما أحسست بذنب اقترفته بحقي
لا أعلم ماذا اقول..لكن المدونة ستظل هكذا للأبد
بداخلي حزن يوازي الألم الذي اجتث قلبي
قبل أيام جئت إلى اختي وهي تتصفح الانترنت وقالت لي ما كُتب
" القبــــــول لخريجـــــــات هـــــــذا العــــــام فقـــــــط "
التزمت الصمت قرابة العشر دقائق وبعدها دخلت في نوبة بكاء حادة..
بينما أنا من أشهر أخطط لأكمال دراستي بتخصص لا ارغب به
تفضيلاً عن التفرغ الذي سبب صدأ وتآكل لعقلي
وهذه رسالة كتبتها لأحد افراد العائلة ممن كلماتهم أوامر تُطاع..
لكن الحمد لله تريثت ولم ارسلها
السلام عليكم
الامتحانات على وشك الانتهاء .. والجامعات والكليات بدأت تُشرع أبوابها لأستقبال المتقدمين
وأنا متخبطة ما بين عقلي المجهد بالتفكير ومستقبلي المفقود
بدأت الحديث مع والدي بـ أخباره برغبتي بالتسجيل في كليه " م ح ا ي ل "
إيماءات وجه كفيله بأن تلجمك
تشعر بالفعل أنك حمل وعبْ تتحدى الجبال في ثقلك ..
رد باقتضاب " أنا تعبت "وبعد صمت دقيقة بدأ يسرد بقيه ما لديه
كل الأبواب مغلقه .. والتأسف الآن لا يفيد. . متأكده أني لن اتوظف..
هنا شعارهم الأقربون أولى بالمعروف..
وليس بصدري سعه لتحمل الجلوس متفرغه بالبيت سنة تعقبها سنة أخرى ..
في انتظار وظيفه راتبها لا يغنيك عن سؤال الناس
كل ما أريده أن أسعى لعل الرضى والقناعة تملائان قلبي
قد أكون أنهكت والدي الرجل الكبير فالسن برغباتي..لكن أعلم أن قلبه أكبر وسيعذرني
وسبب الحالة التي أنا فيها هو وجودي هنا " المجاردة "
وعدم وجود محرم وصعوبة السفر وتشتت العائلة لهذا أنا أكرهها من أعماق أعماقي
وهذه العوائق لم تزدني إلا إصراراً وثباتاً وتمسكاً بأهدافي
وسأصل إلى ما أصبوا إليه بإذن الله وهذا هو طريق النجاح مكلل بالصعوبات والعقبات.


